تاجر ليبي يستلم هواتف نوكيا بعد 16 عامًا من طلبها

في واقعة غريبة تعكس تأثير الأزمات الطويلة على سلاسل التوريد، استلم تاجر هواتف محمولة في ليبيا شحنة من هواتف نوكيا كان قد طلبها عام 2010، لكنه لم يتسلمها إلا في بداية عام 2026، رغم أن المرسل كان موجودًا في نفس المدينة وعلى مسافة قصيرة منه.
وانتشر مقطع فيديو على منصة X يظهر صاحب المتجر وهو يفتح الصناديق التي تحتوي على عشرات الهواتف القديمة، المغلّفة بأكياس بلاستيكية حمراء، في مشهد أثار دهشة المتابعين.
هواتف كلاسيكية من حقبة سابقة
ضمت الشحنة مجموعة من الهواتف الشهيرة التي تعود لبداية عصر الهواتف الذكية، من بينها:
- Nokia 5300
- الهاتف الأيقوني Nokia N95 الذي طُرح لأول مرة عام 2007
وكانت هذه الأجهزة موجهة لمتجر صغير في طرابلس، لكن وصولها تأخر بسبب اندلاع الثورة الليبية عام 2011، وما تبعها من حرب أهلية طويلة، ثم وقف إطلاق النار في 2020، واستمرار الانقسامات السياسية في البلاد.
شحنة منسية في المستودعات
بسبب الاضطرابات الأمنية، ظلت الشحنة منسية داخل أحد المخازن لسنوات طويلة، قبل أن تصل أخيرًا إلى صاحبها هذا الشهر. والمفارقة أن المرسل والمستلم كانا في نفس المدينة، لكن الظروف حالت دون إتمام عملية التسليم في وقتها.
وعند رؤية الهواتف بعد كل هذه السنوات، علّق صاحب المتجر مازحًا:
“هل هذه هواتف أم قطع أثرية؟”
تفاعل واسع على مواقع التواصل
لاقى الفيديو انتشارًا كبيرًا على الإنترنت، حيث أشار العديد من المستخدمين إلى كيف يمكن للنزاعات الممتدة أن تعطل الأعمال التجارية لسنوات طويلة، فيما عبّر آخرون عن دهشتهم من بقاء الأجهزة بحالة جيدة.
كما رأى بعض المتابعين أن هذه الهواتف القديمة قد أصبحت الآن قطعًا نادرة لهواة جمع الأجهزة الكلاسيكية، وعرض عدد منهم شراءها من صاحب المتجر.