روي كين ووالد هالاند.. قصة انتقام هزّت الدوري الإنجليزي

يُعد الخلاف بين أسطورة مانشستر يونايتد روي كين ولاعب مانشستر سيتي السابق ألف-إنجه هالاند، والد النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، واحدًا من أكثر الصراعات إثارة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ امتد لسنوات وانتهى بعقوبات كبيرة وجدل لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
البداية.. إصابة أشعلت الخلاف
تعود جذور القصة إلى عام 1997، عندما تعرض روي كين لإصابة خطيرة في الركبة خلال مباراة بين مانشستر يونايتد وليدز يونايتد. وبينما كان كين يتألم على أرض الملعب، اتهمه ألف-إنجه هالاند بالتمثيل، وهو موقف ترك أثرًا عميقًا في نفس قائد مانشستر يونايتد.
لم ينس كين تلك الواقعة، واعترف لاحقًا بأنها بقيت عالقة في ذهنه لسنوات.
الانتقام في ديربي مانشستر
في أبريل 2001، وخلال ديربي مانشستر بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، جاءت اللحظة التي أثارت عاصفة من الجدل.
نفذ روي كين تدخلًا عنيفًا على ألف-إنجه هالاند، ليطرده الحكم بالبطاقة الحمراء مباشرة. وبعد المباراة، لم يُخفِ كين حقيقة ما حدث، بل أكد في سيرته الذاتية أن التدخل كان بدافع الانتقام من الموقف الذي حدث قبل أربع سنوات.
هذا الاعتراف أدى إلى معاقبته بالإيقاف خمس مباريات، بالإضافة إلى غرامة مالية كبيرة فرضها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
هل أنهى كين مسيرة هالاند؟
انتشرت لسنوات رواية تقول إن تدخل روي كين أنهى مسيرة ألف-إنجه هالاند الكروية، إلا أن الوقائع الطبية لا تدعم هذه الرواية.
فقد كان هالاند يعاني بالفعل من إصابة مزمنة في الركبة اليسرى، بينما وقع تدخل كين على الساق اليمنى، كما أن اللاعب شارك في عدد من المباريات بعد تلك الحادثة قبل أن يعتزل لاحقًا بسبب مشكلات بدنية متراكمة.
انتقال الخلاف إلى الجيل الجديد
مع تألق إيرلينغ هالاند في الملاعب، عاد اسم روي كين إلى الواجهة، لكن هذه المرة بصفته محللًا رياضيًا. فقد وجه كين انتقادات عديدة لأداء هالاند في بعض المباريات، وهو ما دفع كثيرين إلى الربط بين تلك الانتقادات والخلاف التاريخي مع والده.
ورغم ذلك، يؤكد كين أن تعليقاته تستند إلى الأداء الفني فقط، وليس إلى أي دوافع شخصية.
إرث لا يُنسى
تبقى قصة روي كين وألف-إنجه هالاند مثالًا نادرًا على كيف يمكن أن تتحول لحظة داخل الملعب إلى واحدة من أشهر قصص الثأر في كرة القدم الإنجليزية، وهي قصة ما زالت تُستحضر كلما التقى اسم روي كين باسم عائلة هالاند.