سلطان العميمي.. صوت أدبي إماراتي يجمع بين الشعر والبحث والرواية

يُعد الدكتور سلطان العميمي واحدًا من أبرز الأسماء الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، فهو شاعر وناقد وباحث وروائي وقاص، وله حضور واضح في مجالات الشعر النبطي، والأدب الشعبي، والدراسات التراثية، والكتابة السردية الحديثة. ويمثل العميمي نموذجًا للمثقف الإماراتي الذي جمع بين الإبداع الأدبي والعمل المؤسسي في خدمة الثقافة والهوية الوطنية.

ولد سلطان العميمي عام 1974 في دولة الإمارات، وتذكر بعض المصادر أنه من مواليد مدينة الذيد. حصل على بكالوريوس في علوم الإدارة من جامعة الإمارات عام 1996، ثم واصل حضوره الثقافي من خلال الكتابة والبحث والعمل في مؤسسات ثقافية بارزة. وقد عُرف باهتمامه العميق بالشعر النبطي والفصيح، وباشتغاله على توثيق التراث الشعري الإماراتي ودراسة رموزه.

يشغل العميمي مكانة مهمة في المشهد الثقافي الإماراتي، ومن أبرز أدواره توليه إدارة أكاديمية الشعر في أبوظبي، وهي مؤسسة متخصصة في رعاية الشعر ودراساته، كما ارتبط اسمه بمسابقة شاعر المليون من خلال مشاركته في لجنة التحكيم لعدة مواسم، إضافة إلى عمله في مجالات النشر والتحرير الثقافي. وتشير مصادر متخصصة إلى أنه كتب الشعر النبطي والفصيح، وترجمت بعض قصائده إلى الإنجليزية.

لم يقتصر حضور سلطان العميمي على الشعر وحده، بل امتد إلى البحث والتحقيق الأدبي، خصوصًا في مجال الأدب الشعبي الإماراتي. فقد قدّم عددًا من الكتب والدراسات التي تُعنى بتوثيق شعراء الإمارات وسيرهم ونصوصهم، وهو ما جعله من الأسماء المهمة في حفظ الذاكرة الشعرية المحلية. ومن أعماله في هذا المجال كتب وتحقيقات عن شعراء إماراتيين، إلى جانب مؤلفات تتناول الشعر النبطي وتاريخه وشخصياته.

وفي مجال الإبداع السردي، أصدر العميمي مجموعات قصصية وروايات، من بينها رواية «غرفة واحدة لا تكفي»، التي ارتبطت بورشة ندوة الجائزة العالمية للرواية العربية عام 2014، ثم وصلت لاحقًا إلى قوائم الجائزة بحسب مصادر أدبية. كما صدرت له أعمال قصصية مثل «تفاحة الدخول إلى الجنة» و «غربان أنيقة»، ما يؤكد تنوع تجربته بين البحث والنقد والإبداع.

وتبرز أهمية سلطان العميمي في أنه لا يتعامل مع التراث بوصفه مادة جامدة، بل يقدمه في صورة حية متصلة بالواقع الثقافي المعاصر. فهو يقرأ الشعر الشعبي قراءة نقدية، ويعيد تقديم رموزه للأجيال الجديدة، كما يربط بين الهوية الإماراتية وتطور الحركة الأدبية الحديثة. لذلك يُنظر إليه بوصفه أحد الجسور المهمة بين الذاكرة الشعبية والكتابة المعاصرة.

كما تولى العميمي رئاسة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وهو ما يعكس الثقة في دوره الثقافي وقدرته على الإسهام في تنظيم المشهد الأدبي ودعم الكتّاب والمبدعين. وتشير سيرته المنشورة لدى اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات إلى أنه ناقد وشاعر وباحث وقاص، وله إسهامات متعددة في الثقافة الإماراتية.

خلاصة القول إن سلطان العميمي ليس مجرد شاعر أو باحث، بل شخصية ثقافية متعددة الجوانب، أسهمت في توثيق الشعر الإماراتي، ودعم حضوره في المؤسسات الثقافية، وإثراء السرد الإماراتي الحديث. ومن خلال أعماله البحثية والإبداعية، يواصل العميمي ترسيخ مكانته كأحد الوجوه البارزة في الثقافة الإماراتية والخليجية.